العلماء والشهود الحضاري: رؤية إسلامية... في نظرية التغيير الاجتماعي.

                          بسم الله الرحمن الرحيم 

 

 

 

 

 

 

   

العلماء والشهود الحضاري

رؤية إسلامية في ... نظرية التغيير

                   الاجتماعي

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                      

                                                إنجاز : عبدالله  بوسعيد                              

 

مـقـدمـة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد :

 

     فمن القضايا التي شهدت اهتماما بالغا من لدن رواد الحركة الفكرية في عالمنا الإسلامي، بداية من عقد الثمانينيات من القرن الماضي ، قضية المعرفة والسلطة ، وذلك من حيث  المفهوم والعلاقة والوظيفة والمستلزمات ….

 

    ويمكن القول: إن هذا الاهتمام هو وليد تحولات واضحة في المسار الكفاحي الاستراتيجي لقوى التغيير الاجتماعي  ، خاصة بعد أن اتضح لها عجزالانقلابات العسكرية والحملات السياسية الاحتجاجية ، عن تحقيق العدالة والحرية والتنمية.. وبذلك فإن الاهتمام بفهم علاقة المعرفي بالسياسي وتحديد الموقع الصحيح لأهل المعرفة ولصانعي القرار، على مستوى الهيكل التنظيمي لوظيفة عمارة  المجتمع  هو محاولة لمراجعة الذات قصد تحديد المنطلقات.. وترتيب الأولويات..  ومباشرة الاستحقاقات..

    كما أن ذات الانشغال  خادم  لمقصد  إعادة  إنتاج النهج  الأقوم المؤهل لإخراج الأمة من ركودها وسلبيتها والارتقاء بها إلى مقام  الفعل التاريخي المقاوم والمجنـد لإقامة البديل الحضاري العادل .

    ومن الملاحظ أن مقاربة رواد الحركة الفكرية لقضية المعرفة والسلطة لم تكن على منهج واحد ، ذلك أن كل فئة تناولت الموضوع انطلاقا من تصوراتها الخاصة التي تحكمها أبعاد إيديولوجية ومنطلقات منهجية خاصة كذلك .

    فهناك على سبيل المثال لا الحصر ، بعض الفئات الحزبية ذات الميولات الإيديولوجية اليسارية ، وبفعل غربتها العقدية ، حاولت أن تلتمس أو تبحث لنخبتها الخاصة عن ثوريين ونخبويين في التاريخ الإسلامي وتراثه الكفاحي رغبة منها في اكتساب مشروعية الفعل السياسي في الواقع الإسلامي ، وإلحاقه بعد ذلك بالنموذج اللاتيني الصهيوني .

    وهناك أيضا الاتجاه العلماني ، الذي ارتكز على ما قدمه بعض المستشرقين من خلاصات إيديولوجية حاقدة حول وظيفة العلماء وعلاقتهم بالسلطة ، ملخصها أن علماء السلف فئة إجتماعية رسمية انتهازية كانت تدور في فلك السلاطين ولا تتورع عن تبرير سلوكاتهم المنحرفة ومواقفهم المخزية !!

    ويمكن إجمال غرض   هذا الاتجاه، من اعتماده على مثل هذه الخلاصات، في:  

  - أولا : التشكيك في مشروعية الممارسة السياسية لرجال الدعوة الإسلامية  

- ثانيا: تثوير الرأي العام الجماهيري ضد المثقف الأصيل باعتباره أداة سلطانية وظيفية مسخرة لتزييف الوعي وتكريس الاستبداد وتثبيت حالة الركود والتخلف ، بمعاداة كل فعل اجتهادي أو نفس إبداعي ..

    صحيح أن تاريخ الفكر السياسي الإسلامي  شهد حالات ، سوغت لواقع الاستبداد وتحالفت بشكل أو بآخر مع دولة الأمر الواقع ، لكنها حالات، للإنصاف، استثنائية لا يصح ولا يجوز تعميمها كقاعدة عامة، كما أن الفكر السياسي الإسلامي تراوح بين المثالية الثورية والواقعية التسويغية، ليس طمعا ولا خوفا من السلطان، ولكن مراعاة لمصالح الأمة ومقاصد الدين، خصوصا في الحقبة التاريخية التي اشتد فيها خطر التدخل الخارجي الصليبي والتتري ، فالسلطة المتغلبة في الداخل ، كانت تحمي الوجود الإسلامي ، فتشأ من خلال موازنة بعض العلماء، بين مطلب حماية الوجود ومطلب العدل والشورى ، موقف الترجيح للحماية على العدل ...لذلك ساند هؤلاء السلطة ونظروا  لعدم الخروج عليها  ..

    كما أن الثورات التي أعقبت الفتنة الكبرى، كثورة الحرّة بالمدينة والثورة الزبيرية بمكة والثورة العلوية بالكوفة...  ، بقدر ما أراقت دماء وأزهقت أرواحا ، لم تفض إلى تغيير ، مما ولد شعورا عند بعض العلماء، أن الثورات على أولي الأمر ، مجلبة للمجازر ومهددة لوحدة الأمة ، وبالتالي فحفظ الأنفس ووحدة الأمة أولى عندهم من العدل والحرية..ويمكن القول إن منطق الموازنات والتسويات والخوف من الفتنة قاد في النهاية إلى الضرر الكامل ، أي سقوط المشروع السياسي الحضاري الإسلامي 

   وعلى العموم فالفكر السياسي الإسلامي لم تكن جل مدارسه متواطئة أو مهادنة لسلطة المتغلب ، فقد ظل قسم كبيرمنها – على الإقل- رافضا إعطاء الشرعية الدينية والسياسية لدولة الأمر الواقع التي تلت مرحلة الخلافة الراشدة ، وسيرة الحجاج وخلفاء بني أمية مع التابعين والفقهاء محطة من محطات التاريخ الإسلامي الذي ظل تاريخ الثورة والدم ، ولم تحظ فيه الدولة الإسلامية السنية بشرعية تامة من طرف العلماء، بل إننا نجد الإمام مالك – رحمه الله – الذي كان مضطهدا من طرف العباسيين، قد أفتى للناس بما يجيز تحللهم من بيعة هؤلاء والانضمام لمحمد النفس الزكية أحد أحفاد علي كرم الله وجهه ، لأن البيعة التي تتم بالإكراه ، غير شرعية ، وفقهيا ليس على المكره يمين ، وهذا ما عرضه للضرب بالسوط على يد والي العباسيين بالمدينة.

    ومن نماذج الغرب الإسلامي، خلال القرن السادس عشر الميلادي، عالم مغربي انتهت إليه رئاسة العلم وجمع بين الخطط الثلاثة : الفتيا والقضاء والتدريس ، وكان ممن لا يخشى في الله لومة لائم ، إنه الشيخ عبد الواحد بن أحمد الونشريسي الذي قدم صورة مشرقة لعالم ملتزم بأخلاقيات المعرفة وباستقلالية الموقف السياسي، ومن الأمثلة المستقاة من سيرته النضالية اخترنا ثلاث حوادث:

     الأولى اجتماعية : وقعت يوم العيد ، حيث أبطأ السلطان أحمد الوطاسي في الحضور إلى المصلى، ولم يصل إلا بعد أن خرج وقت الصلاة وحينئذ قام الونشريسي إلى المنبر وخطب في الناس قائلا : " يا معشر المسلمين عظم الله أجركم في صلاة العيد فقد عادت ظهرا " (1) ثم أمر المؤذن فأذن وأقام الصلاة وصلى بالناس الظهر وانصرف ولم يعر اهتماما لغياب السلطان وفضيحته ..

   الثانية قضائية : ملخصها أن أبناء أحد أعيان تلك المرحلة ، عبد الرحمن المنجور، الذي استغرقت ذمته وصودرت أمواله وأعدم بشهادة أربعين عدلا ، رغبوا من السلطان الوطاسي أن يسقط عنهم بينة الاستغراق، ويرد إليهم الأملاك المصادرة، مقابل أن يدفعوا له عشرين ألف دينار ، فأمر السلطان حاجبه المذكور أن يذهب إلى الإمام الونشريسي ويخبره أنه راغب في هذا المال لتجهيز إحدى حركاته، وكأنه يأمل أن يجد عند الونشريسي ما يسوغ له قبول هذا المبلغ ، إلا أن جواب الونشريسي كان صارما : " والله لا ألقي تبريز شهادة أربعين رجلا من عدول المسلمين لأجل سلطانك إذهب إليه وقل : لا، إني لا أوافق على ذلك ولا أرضاه "(2) ، وقد تراجع السلطان عن رغبته . وهذا نموذج تاريخي عن استقلال السلطة القضائية عن (إمارة المؤمنين) أو السلطة الحاكمة بشكل عام .

    أما المناسبة الثالثة فهي سياسية : تمثلث في حصار السعديين لفاس، الذي سبق دخولهم الأول إليها، وقد استمر مدة أربعة عشر شهرا، عانت  فيه المدينة من الجوع والأمراض والاضطراب، ولكنها مع ذلك تشبتت بحكامها الوطاسيين  وما كان لهذا الحصار أن يطول لولا استماتة العلماء وفي طليعتهم الونشريسي في نصرة السلطان الوطاسي، حتى إنه قيل لمحمد الشيخ السعدي" لا يبايعك الناس إلا إذا بايعك ابن الونشريسي"(2)                     

   غير أن محاولات السعديين لم تثمر مع عالمنا ، فقد استمر في رفضه ، بل تحول إلى طرف رئـيسـي في الصراع حين رد على محمد الشيخ السعـدي ،

 

 

(1)   – ابن عسكر : دوحة الناشر: ص 52 نقلا عن مجلة أمل المغربية العدد 2 السنة الأولى (1992) ص 9

(2)   – ابن عسكر : دوحة الناشر : ص 53 نقلا عن مجلة امل المغربية العدد 2 السنة الأولى (1992) ص 9

 

ببيتين عنيفين قائلا :

     كذبت وبيت الله لا تحسن العدلا     ولا خصك المولى بفضل ولا أولى

     مـا أنت إلا جاهـل ومعـاند     تـمثـل للـجهـال بالسمة المثلى(3)

    وشبيه بهذا الموقف ما يحكى عن الفقيه علي حرزوز ، خطيب مكناس، الذي نعت محمد الشيخ السعدي في خطبته بما يلي "...والله ما شرف ولا ساد ، ولا تبع طريق الرشاد ، قطع الحرث والنسل ، والله لا يحب الفساد ، وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد "(3).

 

   وهكذا، وفي هذا الإطار العام، إطار التغيير الاجتماعي وإشكالاته، ومنهجه وأطرافه، ومقتضياته ومستلزماته، تندرج هذه الدراسة التي  تقوم على ما يلي :

 

    أولا : تناول صورة أهل المعرفة، أي العلماء الذين هم بالأصالة  قادة حركات التغيير والإصلاح، ليس فقط من خلال  نتاج مفكري الإسلام القدامى والمحدثين ، بل وهذا هو الأهم ، من خلال نصوص الوحي الكريم ذاتها .لبيان أن أساس المعرفة الإسلامية المسؤولية والإلتزام لا الموازنة والتسوية .

 

    ثانيا: عرض مستلزمات وظيفة العلماء على ضوء عدة مراجعات فكرية ومنهجية وتاريخية .

 

    ثالثا : استجماع معطيات شرعية وواقعية، من شأنها أن تخدم مطلب إعداد صياغة شاملة ومتكاملة لنظرية التغيير الاجتماعي .

 

     وعلى الجملة، فإن هذه الدراسة لا تدعي الاكتمال ، فهي في مجملها رؤية إسلامية أولية... في نظرية التغيير الاجتماعي، انطلقت من عرض وتفكيك عدة قضايا معرفية وسياسية، تم تحليلها وإعادة تركيبها تركيبا خاصا ، اعتمدناه كأساس مرجعي ومنهجي ومعرفي لذات النظرية ...

 

     ودونك فصلي هذه الدراسة :

 

 

(3) – تاريخ الدولة السعدية: مؤرخ مجهول ص10-11 نقلا عن مجلة أمل المغربة العدد 2 السنة الأولى (1992) ص 13

 

   الفصل الأول : العلماء ووظيفة الشهود .

 

        المبحث الأول : المنطلقات الشرعية المحددة لوظيفة العلماء .

          تــــمـــهـــيــــد :

1-                   العدل كقضية مركزية للدعوات الرسالية .

2-                   إقامة العدل تستلزم القيام بوظيفة الشهود .

3-                   العلماء ورثة وظيفة الشهود .

 المبحث الثاني : مستويات الشهود الحضاري .

1-              البيان والتعبئة الجماهيرية

2-              صياغة البدائل والحلول

3-              النقد وترشيد السياسة العامة

         المبحث الثالث : سبل الحفاظ على المنجزات الحضارية لوظيفة الشهود

 

   الفصل الثاني : مستلزمات الشهود الحضاري

 

        المبحث الأول : التخطيط

        المبحث الثاني : امتلاك منهج للتحليل وخطاب دعوي واضح .

1-                   امتلاك منهج للتحليل

2-                   امتلاك خطاب دعوي واضح

 المبحث الثالث : امتلاك طليعة قائدة وامتداد شعبي .

1-                   تكتل العلماء والمثقفين .

2-                   الترابط العضوي بين الطلائع والجماهير .

المبحث الرابع : امتلاك مشروع عملي أصيل .

1-       أصالة مشروع التغيير

2-       قابلية الأفكار الدعوية للتبلور إلى مشروع عملي

خــــاتـــمــــة

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول : العلماء ووظيفة الشهود

 

          المبحث الأول : المنطلقات الشرعية ( المصادر ) المحددة لوظيفة العلماء :

      تمهيد : إن التركيز على المنطلق الشرعي المحدد لوظيفة العلماء               تحكمه أبعاد ثلاثة :

   أولها : أنه من تمام الإخلاص لله التعامل مباشرة مع نصوص الوحي، دونما وسائط فكرية.. خاصة  وأن قصد الشارع من وضع الشريعة تحقيق حرية الإنسان وكرامته، ولا معنى لهذا المقصد إذا ما ظل الإنسان عاجزا عن تحقيق استقلاله الفكري وخضوعه للتوجيهات والرؤى البشرية..

  ثاني هذه الأبعاد يرتبط بالهوية والخصوصية الحضارية، إذ أن منطلق التفكيرهو عنوان الانتماء الحضاري، وهذا الذي عبرت عنه الآية الكريمة :

" فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " (1)

   ثالثها: أن النصوص الشرعية نزلت لهداية الناس إلى ما به صلاح حالهم، قال تعالى : " وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يومنون "(2)، فالإنسان لا يمكنه أن يستغني عن الشرع إن هو أراد إقامة مصالحه وتنظيم أمور حياته.. لأن إمكاناته العقلية محدودة ومحكومة بالزمان والمكان، ولا يمكنه مهما بلغت قدراته وعلت مواهبه أن يراعي كل مصالح الناس التي تتسم بالتعدد والتنوع والتعقيد، وصدق الله العظيم إذ قال : " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " (3).

    هذا وإن التأكيد على المنطلق الشرعي لا يلغي وجوب اعتبار المنطلق العقلي، إذ "الاستدلال بالمنقولات لا بد فيه من النظر" (4) وذلك من حيث فهم معانيها واستخراج أحكامها وتنزيلها على الواقع، وهي عملية تحتاج إلى جهد عقلي ورصيد من التجربة والخبرة الميدانية..

    ومن المنطلقات التي يفترض اعتمادها التجارب التاريخية الدعوية.. وهي ذات فائدة  حيوية لأنها تمكن دارسها من اقتناص سنن التغيير الاجتماعي واعتمادها كبصائر هادية إلى معرفة أسباب نهوض الحضارات وسقوطها.. ولعل قارئ كتاب الله تعالى يجد أن أغلب مادته هي ذات طابع إخباري، غايتها الترشيد الدعوي والتوجيه العمراني..

     وستمثل هذه المنطلقات الأصول المرجعية لصياغة تصورنا لوظيفة العلماء، ويشكل المنطلق الشرعي أول الأصول التي سنعتمدها وذلك من خلال مقصده العام وأعني به مقصد إقامة العدل.

 

1-              العدل كقضية مركزية للدعوات الرسالية :

 

   من خلال استقرائنا للمقاصد التي جاءت من أجلها الشرائع السماوية، نجدها لا تخرج عن إطار الحفاظ على نظام العالم وصلاح أهله، قال تعالى على لسان  شعيب –عليه السلام- :" إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله " (5)، وجاء في محكم تنزيله سبحانه أيضا:

" وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي  وأصلح ولا تتبع  سبيل المفسدين " (6)، وقال تعالى : " من عمل صالحا من ذكر  أو انثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة " (7)، وهكذا فوظيفة الدين تتلخص في " تلقين أتباعه ما فيه صلاحهم عاجلا وآجلا مما قد تحجبه عنهم مغالبة الأميال وسوء التبصر في العواقب بما يسمى بالعدالة " (8)

   هذه الأخيرة – أي العدالة – تمثل موضوع الأمانة الكبرى، فهي- وفي تلازم عضوي مع الدعوة إلى الإخلاص لله عز وجل – القضية المركزية لكل الدعوات الرسالية، قال تعالى : " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط" (9). ويؤكد سبحانه على نفس المعنى في سورة الشورى :" فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم، وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وامرت لأعدل بينكم، الله ربنا وربكم " (10).

 

    وبشيء من التفصيل نعرض لبعض النماذج الدعوية التي حفظها لنا القرآن الكريم، ومنها دعوة لوط – عليه السلام – فقد كان عنوانها الأبرز نقد قومه لإتيانهم الفاحشة : " ولوطا إذ قال لقومه : أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين " (11) ودعاهم مقابل ذلك إلى العدل الأخلاقي بتقديمه للبديل الصالح والطبيعي :" قال يا قوم : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم، فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل رشيد " (12).

    وشعيب – عليه السلام – دعا قومه إلى العدل الاقتصادي بعد أن دعاهم لتصحيح الاعتقاد : " وإلى مدين أخاهم شعيبا، قال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، ولا تنقصوا المكيال والميزان، إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط، ويا قوم أوفوا المكيال والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الارض مفسدين، بقية الله خير لكم إن كنتم مومنين " (13) .

 

    ودعا موسى  – عليه السلام –  قومه إلى العدل السياسي في مواجهة الطغيان الفرعوني : "وإذ نادى ربك موسى أن ايت القوم الظالمين، قوم فرعون ألا يتقون" (14) ، " إن فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " Dernière mise à jour de cette page le 24/03/2006

Créer un site internet gratuit avec E-monsite.com - Signaler un contenu illicite - Voir d'autres sites dans la catégorie Pages personnelles
Videos Droles - Clips musique - Cours création de site web